عند تحليل أسواق العقارات العالمية من منظور الجدوى الاستثمارية، تبرز فجوات سعرية هائلة بين الكتل العمرانية في العواصم الاقتصادية الكبرى كشنغهاي، وبين المجمعات السكنية الحديثة غرب دمشق. هذا التحليل يبسّط المقارنة بالأرقام الصافية مقوّمة بالدولار.
بورصة الأسعار في التنين الصيني
خلال العقدين الماضيين، بلغ المخزون التراكمي للشقق الفاخرة المكتملة في الصين نحو 2.5 إلى 3 ملايين شقة، بمعدل تدفق سنوي يتراوح بين 40 و52 ألف وحدة جديدة في المدن الكبرى. يتراوح سعر المتر المربع في شنغهاي بين 26,000 و36,000 دولار، ما يعني أن شقة فاخرة بمساحة 300 م² تتراوح قيمتها بين 7.8 و8.4 مليون دولار، وتتجاوز 10.8 مليون دولار لوحدات البنتهاوس.
المعادلة السورية: مشروع “يعفور 963”
في المقابل، يمتد مشروع “يعفور 963” غرب دمشق على مساحة 144 ألف متر مربع، ويضم 1,280 وحدة سكنية بنوادٍ اجتماعية ومساحات خضراء واسعة. متوسط سعر الوحدة الواحدة نحو 300,000 دولار فقط، وبإجمالي القيمة الاستثمارية لكافة وحدات المشروع 384 مليون دولار — أي ما يعادل قيمة 30 وحدة فاخرة فقط في شنغهاي.
سيكولوجية المستثمر الصيني
من زاوية التحليل السلوكي، لا توجّه النخبة الاستثمارية الصينية قوتها الشرائية نحو عقارات بهذا المستوى السعري أصلاً، بل تترفّع عنها بحثاً عن مستويات “فلكية” من الرفاهية تتناسب مع تضخم محافظها المالية.
الخلاصة: فارق عشر مرات
المقارنة الرقمية تكشف أن قيمة شقة فاخرة واحدة في الطوابق العليا لشنغهاي تعادل تقريباً بناء عشرات الوحدات الفاخرة الكاملة بالبنية التحتية في المجمعات السكنية السورية الجديدة — أي أن التكلفة السكنية في سوريا أقل بـ10 مرات كاملة من نظيرتها في الصين، ما يجعل السوق السوري فرصة استثمارية ذهبية لقنص الأصول في أسواق التأسيس الناشئة.
“الأسعار الحالية في السوق السوري رخيصة جداً جداً ومغرية، وتمثل فرصة استثمارية ذهبية مقارنة بالأسواق العالمية المرتفعة بشكل فلكي.”

