سعادة وزير الاقتصاد الموقّر، هذه قراءة تحليلية تتجاوز التشخيص التقليدي لتقدّم حلاً جذرياً مستقى من تجربة “النمور الآسيوية” التي قلبت موازين القوى الاقتصادية العالمية.
توصيف الواقع: من يبني القاطرة؟
بعد سنوات الصراع الطويلة، استُنزفت السيولة النقدية لدى الشعب السوري بالكامل تقريباً. اليوم لا يملك القطاع الخاص وحده القدرة على إطلاق نهضة صناعية كبرى، ولا يستطيع توفير أكثر من 3% من فرص العمل المطلوبة لاستيعاب العاطلين، بينما تقع مهمة الـ97% المتبقية على عاتق الدولة. لم يعد هناك حل بديل: أن تضطلع الدولة بدور “المحرك والمنشئ” وتبني المصانع الضخمة على طريقة الصين والنمور الآسيوية.
نموذج الملكية المختلطة 50/50
تبني الدولة المنشأة وتشغّلها، وبعد عام واحد من الإنتاج الفعلي تطرح 50% من الأسهم للاكتتاب العام للشعب بسعر دولار واحد للسهم — وهو ما تصفه الورقة بـ”السر الحقيقي وراء الفوائض المالية الضخمة في ميزانيات النمور الآسيوية”. تحتفظ الدولة بالـ50% الباقية كـ”أكسجين دائم” يتدخل فوراً عند أي عائق يواجه المصنع، سواء نقص معدات أو إغراق سوق أجنبي.
معادلة “تصدير الأجور”
الفكرة المركزية: كلما صدّرت سوريا أكثر، دفع العالم أجور عمالها أكثر. فإذا صدّرنا بـ10 مليارات دولار، يكون نصفها تقريباً أجور عمال مضافة على سعر السلعة يدفعها المستهلك الأجنبي — أي أن سكان العالم هم من يدفعون رواتب العمال السوريين. وكلما ارتفع رقم الصادرات (20، 100، 150 مليار دولار) ارتفعت معه قوة الليرة ونمت الرواتب وتراجعت البطالة بالتوازي.
خارطة “الرباعية السورية” — 22 ألف مصنع
|
الصناعة المهيمنة |
عدد المصانع المستهدف |
المحافظة |
|
منسوجات وأحذية |
5,500 |
حلب |
|
ملابس وصناعات دوائية |
4,200 |
ريف دمشق |
|
أدوية وتجميع ميكانيكي |
2,400 |
حمص |
|
منسوجات وبلاستيك |
2,000 |
حماة |
|
جلود ومنسوجات |
1,800 |
إدلب |
|
ألعاب وصناعات بحرية |
2,200 |
اللاذقية وطرطوس |
|
بلاستيك ومنسوجات |
2,100 |
المنطقة الشرقية |
|
أدوية ومنسوجات |
1,300 |
درعا والسويداء |
|
صناعات خفيفة |
500 |
القنيطرة وحماة |
التمويل: اكتتاب شعبي بسهم الدولار الواحد لضمان ملكية الشعب لمصانعه، بدل ضياع مدخرات المغتربين في بسطات ومحلات صغيرة سرعان ما تُغلق.
“الاقتصاد السوري يختنق عندما ينغلق على نفسه، وينتعش عندما يغزو العالم.”

